10-03-2016

Hammour Ziada

في اعتقادك، ما مدى أهمية المهرجانات الأدبية بشكل عام؟

في هذا العالم الواسع، المترامي، تبدو المهرجانات الأدبية هي الفرصة الأفضل لتعارف الكتّاب بشكل شخصي بعد تعارف الكتابات. لقاءات الكتّاب سوياً تفتح أمامهم عوالم أوسع، عبر التفاكر، والتثاقف المتبادل.

كما ان المهرجانات شكل من أشكال تقديم الأدب للقراء. الإنسان بطبعه كائن جماعي. فالاحتفالات المطروقة تجذب مزيداً من الناس، تشجعهم الجماعات على الحضور. فيلتقوا بالكتّاب، يستمعوا اليهم، يحاوروهم. فيترسخ الأدب، المدان والمتهم دوماً في مجتمعاتنا، يترسخ لدى قطاع أوسع من الجمهور.

 

نودّ لو تشاركنا جملة واحدة من كتاب أو نص شعري لازمتك لوقت طويل

عبارة الطيب صالح في رواية مريود:
” الحياة يا محيميد ما فيها غير حاجتين اتنين…
الصداقه والمحبه. ما تقول لي لا حسب ولا نسب، لا جاه ولا مال… إبن ادم
إذا ترك الدنيا وعنده ثقة إنسان واحد، يكون كسبان “

 

إن طلبنا منك بناء برج من خمسة كتب موجودة في مكتبتك أو على طاولة القراءة قبل النوم، فما هي تلك الكتب التي ستبني بها البرج؟

مئة عام من العزلة، التي أعتبرها أعظم عمل أدبي كتب في القرن العشرين. سرد تفاصيل موت معلن. والاثنين لجابرييل جارسيا ماركيز. موسم الهجرة إلى الشمال للطيب صالح. أولاد حارتنا لنجيب محفوظ. وديوان أمل دنقل.

 

برأيك ماذا يحمل عام 2016 لعالم الثقافة والأدب؟

لا أعرف يقيناً. إن العالم في العموم يزداد قبحاً عاماً بعد عام. والأدب في رأيي هو وسيلة مقاومة القبح. الفنون كلها كذلك. أتمنى أن يكون عام 2016 رحيماً بالفنون. أو أن تنجح الفنون في تقليل قبح العالم في هذا العام. لدينا مهرجانات أدبية، وجوائز، ومعارض، وجمهور عريض. هناك مقومات جيدة. أتمنى أن تدفع الأدب إلى الأمام.

 

ربما تعلم بتخصيص هذا العام في دولة الإمارات كعام للقراءة، كيف برأيك يمكن تشجيع هذه المبادرة؟

الاهتمام بثقافة الطفل. تشجيع الأطفال على القراءة. أظن أن دولة الامارات لها خطوات مقدرة في هذا الأمر. لكن بالتأكيد هناك دائماً مجال للمزيد. أن تتحول القراءة إلى أمر حيوي للانسان. ضرورة لا غنى عنها، هو أمر لابد من غرسه في الصغر. من كبروا ربما فات عليهم الفوات. انتظمت حيواتهم بأشكال معينة، تجاوزت اهتمامات بعضهم القراءة. محاولة اعادتهم إلى القراءة ربما كانت عسيرة. لكن الاستثمار في الأجيال الناشئة هو رهان المستقبل.