Go to the top
featured image

كتابة الشعر إرشادات وتعليمات

ماذا تحمل لنا أيامنا القادمة؟!

اختار القائمون على مهرجان طيران الإمارات للآداب، “غداً” موضوعاً لجائزة “تعليم” لكتابة الشعر 2020، فهل فكرتم يوماً بما تنضوي عليه هذا العبارة من معان؟! “غداً” تحمل في طياتها فكرة القادم المجهول، والمستقبل المدهش بما يحمله من أسرار ومغامرات، وقد استأثرت هذه الفكرة بالكثير من الأعمال الأدبية العظيمة التي سجلت رؤى وأفكار الشعراء في أزمنة مختلفة.

بإمكاننا أن نستوحي من “غداً” الكثير من الصور والدلالات والرموز لكتابة قصائد مميزة. فكروا بـ”غداً” ليس بشكل ثابت وجامد، بل كمفهوم مجرد يمكن تطويعه ليخدم الأفكار التي ترغبون بإيصالها.

لكتابة قصيدة مبدعة، أطلقوا لمخيلتكم العنان، وفكروا بالعوالم التي ترغبون بتغييرها، والعوالم التي تتصورونها وترغبون في تجسيدها في قصائدكم.

يتيح لكم موضوع المسابقة الفرص لاستكشاف مشاعركم وأفكاركم وارتياد الأمكنة والأزمنة المختلفة. ما تكتبونه يُعبر عنكم، وعن تفردكم وتميزكم، فاستثمروا موضوع المسابقة لخدمة رسائل تتطلعون لإيصالها وللتعبير عن أنفسكم وإظهار صوتكم بوضوح.

ما عليكم سوى أن تخطوا خطوتكم الأولى!

إرشادات للإبداع في كتابة الشعر وتقديم قصيدة متميزة

يجدر بالشاعر أن يقدم للقرّاء (المستمعين) مشهداً لم يألفوه، أو أن يتناول مناسبة أو فكرة على نحو جديد مبتكر. عند الكتابة، تخيلوا المشهد على نحو شمولي، اقتربوا منه أكثر، وتلمسوا مشاعركم نحوه، وعبروا عنه بأصدق ما يقترب من الواقع! ركزوا على خصوصية الأحاسيس الوجدانية وتجنبوا التعميم.

يمكنكم اتباع الإرشادات التالية:
  • استخدموا كل حواسكم فنحن نعبر عن مشاهد وأصوات وروائح ومذاقات، وملامس، الخ – ليس في نفس القصيدة بالضرورة!
  • يمكنكم استخدام المحاكاة والمقارنة لتجسيد الصور الشعرية مما يساعد على بعث الحياة في المشهد الشعري وملامسة عواطف المتلقي. ويُعد التشبيه المباشر من الصيغ البلاغية المؤثرة في الشعر (مثل: حلق كالطير المجنح….). وتعتمد بعض الصور الشعرية على الاستعارات غير المباشرة، فقولنا مثلاً “يانعٌ مثل خبز الصباح” يُعد تشبيهاً مباشراً، أما قولنا “كانت إعصاراً” يمثل استعارة تصريحية أثرها أبلغ وأعمق.
  • تسهم الألوان في جعل المشهد البصري يضج بالحياة، فاستخدام الألوان غير العادية – الكهرماني، الفوشيا، الخ- يثري المشهد البصري.
  • أسماء الأعلام والأماكن تزيد في تركيز المشاهد (على سبيل المثال جميرا، باريس، الخ).
  • الأصالة تزيد في روعة الأثر- تجنبوا الكليشيهات، والأساليب المألوفة للوصف، مثل أن نصف شيئاً فنقول “…حارقاً مثل الشمس”، استخدموا المفردات والمقارنات بطريقة مبتكرة.
بعض القواعد الهامة:
  • قبول مشاركتكم في جائزة تعليم للشعر لا يتطلب الكثير من الشروط ، تذكروا فقط:
  • أن لا تتجاوز أبيات القصيدة 32 بيتاً.
  • تأكدوا بأن المشاركة (القصيدة) التي ترسلونها بصيغة ملف “وورد”.
  • يجب تقديم القصيدة بالخط “Times New Roman” وبحجم 12، والمسافة بين السطور 1.5

وتذكروا بأن عدم اتباع القواعد المنصوص عليها أعلاه قد يؤدي إلى عدم تأهّل مشاركاتكم.

لو سألتم معلمكم أو والديكم أو شاعر تعرفونه عن قواعد ثابتة لكتابة القصيدة، فربما لا تحصلون على إجابة شافية، فأحياناً تعتمد القصيدة على الوزن أو القافية أو التفعيلة، أو الصورة الشعرية أو عليها جميعاً، أو ربما تسقط بعضها، لكن القصيدة المبدعة تتميز بلغتها الخلّاقة، وألفاظها المختارة بدقة وعناية.

لاحظوا أن هذه المسابقة تتطلب منكم الحديث عن موضوع عظيم بكلمات موجزة، لذا اختاروا المفردات المناسبة واحرصوا على استخدامها على الوجه الأمثل، كي تبدو مؤثرة عندما تُقرأ جهراً، ولذلك ننصحكم بإيلاء الاهتمام ليس فقط إلى اختيار المفردات، ولكن أيضاً إلى الإيقاع (التناغم الصوتي، وتوافق الحركات والسكنات)، الكلمات والمقاطع التي يتم التشديد عليها، القوافي، ومواضع تكرار بعض الكلمات في القصيدة.

 بعض القصائد لها بداية ونهاية واضحتين، وهناك قصائد تتكئ على تكرار أبيات أو تعود بنا للبداية. بعضها يتشكل من خطة إيقاع بسيطة، والبعض الآخر يتشكل ضمن نسق إيقاعي معقد للغاية.

تعلموا كيف تنسجوا القصائد تبعاً لهذه الأساليب المتنوعة، وحاولوا محاكاتها.

أفضل طريقة لتعلم أصول الشعر هي قراءة القصائد العظيمة، والتعرف على ميزاتها، وما يجعلها تتقدم على غيرها، ومن ثم القيام بكتابة قصائد على منوالها.

وكذلك لا بد من التدريب المستمر كي تنجحوا في كتابة قصائدكم.

X
NEWSLETTER SIGNUP

Enter Your Email